الاثنين، 3 يناير 2022

 

الشاعر ، أميِّن عون لبزّ الصويعي  ( ماتبركش تربح يا جَمَلّ ) ،

♦ما تبركش تربح يا جملّ .. محتاجين لك رانا ألكُلّ

ما تحني أركابك .. ما تواطيش خشمك لي ترابك
أرفع رقبتك عانق سحابك .. خلِّي ذروتك زي الجَبَلّ
نفَّض غبرتك حرَّك اجنابك .. إنتل نتل خُفَّك م الوحلّ
اعلن ثورتك جدَّد شبابك .. ما تقعدش تبحث ع الّسبِلّ
راهي الناس تعبت في غيابك .. خمس سنين مالاقوش حلّ
همَّ الوطن ديره في حسابك .. أرزم نوض ما تشدَّك اعقّلّ
قاعد قدع ماكش في عقابك ، غير الوقت دايرلك خللّ
ما تبركش تربح يا جملّ .. محتاجين لك رانا ألكلّ

♦ما تبركش قُوم .. لجل الناس يا سيَّد القوم
وطنك راح يا ناري حموم ..  بين المجحشه وبين البغلّ
فيه الناس تدفع في الرسوم .. دمّ وجوع تهجير وسفلّ
فيه الناس ماليهاش سوم ..  ما تسواش لو كيلوا بصلّ
فيه أطفال عبُّوهم سموم .. ، فيهم فكر بن لادن دخلّ
فيه شباب غاطس في الهموم .. ونصفه راح في الجبهة كملّ
ونساوين ما تشبحش نوم .. فاها الخوف ياكل ع المهلّ
وشيابين تشبح في النجوم .. فعزّ الضهر يا والله ذلّ
فيه سجون مليانة جموم .. ومساجين مربوطه بتلّ
مفرومين فرمان اللحوم .. والسجَّان بالدمّ اغتسلّ
وفيه النفط عايش ع الهجوم ..  والجظران لبريقه أحتلّ
إن كان تلوم منهو الِّلي تلوم.. تلوم الفقر وتلوم الجهلّ ؟!
وإلَّا تلوم من جايب الروم ..  والا منو بالعازه قبلّ
هذا حالنا زايد اللوم ..  كلّ الشعب عايش في العسلّ
هاهو فيه يجَّلطم يعوم ..  إنتاج مليشيا ما هو نحلّ
يا دمدوم ما تقعد تزوم .. بالك هِمّ ما ترومش الظَلّ
أهدر هدرتك شقّ الغيوم .. ومن ياراك يحسابك اغولّ
شيل الظلم ومنابر البوم ..  وللطغاة ما تخلِّي شتلّ
أعفس كل متغطرس مشوم .. ماتخلِّيش في الساحات صَلّ
أكبر نوض ما ينفعش نوم ..  نومك أبد ما يحرّكش غلّ
يبلك ذاهبه هاهي تهوم.. في لابال ما عادتش بلّ
وكيف تعود ومراحك تروم ..  وهيَّا اتدور ما ليها فحلّ

ما تبركش تربح يا جَمَلّ ..  محتاجين لك رانا ألكلّ

♦ ( الجَمَل هنا المقصود به  الوطن ) ♦

السبت، 25 ديسمبر 2021

 

قصيدة للشاعر والدكتور خليفة ابوخليدة اتقول :-


" ﻓـﺎﻫــﻖ "

ﺿـﻮِّﻳﻦ .. ﻛﻞ ﻓﺎﻫﻖ ﻳﻮﺍﻗﺾ ﻓﺎﻫﻖ .. ﻭﻣـﻦ ﻗﺒـﻠﻬﻢ ﻳﺎﻣـﺎ ﺳﻄﻴـﺮ ﺍُﻓـﺎﻫﻖ .. ﻓﻴﺴﻊ ﻏﺎﺑﻮﺍ .. ﻣﻌـﺎﺟﻴـﻞ ﻓﻲ ﻭﺍﺩ ﺍﻟﻔـﺮﺍﻕ ﺗﻨـﺎﺑـﻮﺍ .. ﻓـ ﺳﺒﻮﻟﻬﻢ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﺤﺼﻴﺪﺓ ﻃـﺎﺑﻮﺍ .. ﻭﻧـﻮَّﺍﺭﻫـﻢ ﻓـ : ﺟﻨــﺎﻧـﻬﻢ ﻳﺘــﻼﻫـﻖ .. ﺭﺑﻴﻊ ﻋﻤـﺮﻫﻢ ﺑﻴـﻪ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺃﺣﺪﺍﺑﻮﺍ .. ﺧَﻠُّــﻮﺍ ﺍﻟﻘﻠـﻮﺏ ﺍﻟﺼـﺎﺑـﺮﺓ ﺗﺰَّﺍﻫـﻖ

 

ﻗﺼﻴﻞ ﺍﻣﻨﺪِّﻱ .. ﺭﺑﻴـﻊ ﻋﻤـﺮﻫﻢ ﻧـﻮَّﺍﺭ ﻛﻴﻒ ﺍﻣﺒـﺪِّﻱ .. ﻫُﻤَّــﺎ ﻳﺴـــﺪُّﻭﺍ، ﻭﺍﻷﻳــﺎﻡ ﺗﺴــﺪِّﻱ .. ﺗﺨﺒَّﻞ ﺍﻟﻤﺴّﺪَﻯ ﻭﺍﻟﻈﺮﻭﻑ ﺭﻭﺍﻫﻖ .. ﻗﺼﻴـﺮ ﻋﻤـﺮﻫﺎ ﻟﻴـﺎﻡ ﻋَـﺪِّﻱ ﻋَـﺪِّﻱ .. ﻏﻴﺮ ﻫِـﻚْ ﻃﺒﻊ ﺍﻟﺤﻲ ﺩﻳﻤﺎ ﻃﺎﻫﻖ


 

ﺿﻮ ﻭﺿﻮ .. ﺩﻟﻴﻠﻴـﻦ ﻓـ : ﺍﻟﻠﻴـﻞ ﺍﻟﻐﺸﻴـﻢ ﻃﻔـﻮ .. ﻧـﻮﺍﺭﻳـﻦ ﺗﺴــﺮﺯ ﺑﻴــﻦ : ﺧُـﻮ، ﻭﺧُـﻮّ .. ﻓﺎﻫـﻖ ﺑﻮﺍﺟﺐ ﻓﻲ ﺳﻄﻴـﺮﻩ ﻓﺎﻫﻖ .. ﻛـﻮﺍﻧﻴـﻨــﻬﻢ؛ ﻣــﺎ ﺗـﻮﺩَّﻫــﺎ ﻟﻌــﺪﻭ .. ﺗﺌﻦ ﻣﻦ ﻣﺠﺎﻣﺮﻫﻢ ﺟﺒـﺎﻝ ﺷﻮﺍﻫﻖ


 

ﻻﺯﻡ ﻣﻨَّﻪ .. ﻓﺮﺍﻕ ﺍﻟﻐـﻮﺍﻟﻲ ﻓـﺮﺽ ﻣﺎ ﻫـﻮ ﺳُﻨَّﺔ .. ﺃﺣﺒﺎﺏ ﻓﺎﺭﻗﻮﻧﺎ ﻭﻭﺣﺸـﻬﻢ ﺳَـﺎﻛﻨَّﻪ .. ﻋـﺎﻳﺸـﻴﻦ ﻓﻴــﻨﺎ، ﻭﺍﻷﺭﻭﺍﺡ ﺯﻭﺍﻫـﻖ .. ﻳﺠﻌـﻞ ﻣﻨﺎﺯﻟـﻬﻢ ﻣـﻦ ﺃﻫـﻞ ﺍﻟﺠﻨﺔ .. ﺭﺿـﻮﺍﻥ ﺭﺑـﻲ، ﻭﺭﺣﻤﺘـﻪ ﻟﻠـﻮﺍﻫـﻖ

 

. " ﺃﺑﻮﺧﻠﻴﺪﺓ "

* ﺿﻮِّﻳـﻦ : ﺿﻮ ﻧﺼـﺮ ﺍﻟﻨﻌـﺎﺱ

. ﺿﻮ ﻣﺤﻤﺪ ﺍﻟﺴﻮﺍﺡ

ﺍﻟﻠﻬﻢ ﻣﻐﻔﺮﺓ ﻭﺭﺣﻤﺔ ﻭﺭﺿﻮﺍﻧﺎ

 

الشاعر ﺻﺎﻟﺢ ﺍﺑﻮﺷﺒﺸﻮﺑﻪ

.

.

ﻧﺸﺪﺕ ﺍﻟﺒﺤﻴﺮﻩ ﻭﻟﻨﻘﺎﺭ ..ﻭﺍﻟﺒﺎﺭﺩﻩ ﻭﺍﻟﺘﻮﺍﻣﻪ

ﻭﺑﺤﺮﺕ ﻟﺒﺮﻕ ﺍﻟﻐﺎﺭ ..ﺍﻟﻤﺸﻬﺪ ﻳﻘﺎﺑﻞ ﻋﻼﻣﻪ

ﻭﺷﺮﻗﺖ ﺷﻮﺭ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ ..ﺩﻏﻤﺎﻥ ﻧﻠﻘﯽ ﻏﻼﻣﻪ

ﻓﻲ ﻭﻳﻦ ﺑﻮﺻﺎﻉ ﻳﺸﻬﺎﺭ ..ﻭﺍﻟﺸﺒﺮ ﻳﻘﻄﻊ ﻓﻘﺎﻣﻪ

ﺟﺪﻱ ﺍﻟﺘﻮﺍﺗﻲ ﻣﺰﺍﺭ ..ﺗﺴﺘﻮﺭ ﻋﺎﻟﻲ ﻣﻘﺎﻣﻪ

ﻭﺍﻟﺠﻮﺵ ﺑﺎﻧﺖ ﺑﻠﻨﻈﺎﺭ ..ﺗﻤﺎﻳﻞ ﻧﺨﻠﻬﺎ ﺗﻮﺍﻣﻪ

ﻧﻨﺸﺪ ﻋﻠﯽ ﺻﻘﺮ ﻣﺎﺻﺎﺭ ..ﺷﻴﻨﺎﺕ ﺗﻮﺣﺶ ﺍﻭﻫﺎﻣﻪ

ﻓﻜﻞ ﻭﺍﺩ ﻋﻨﺪﻩ ﺍﺛﺎﺭ ..ﻓﻜﻞ ﻋﻠﻮ ﻋﻨﺪﻩ ﻋﻼﻣﻪ

ﺍﺳﺘﻐﻔﺮﺕ ﻋﺎﻟﻲ ﻟﻘﺪﺍﺭ ..ﻟﻠﻐﺎﻳﺐ ﻃﻠﺒﺖ ﺍﻟﺴﻼﻣﻪ .

.

.

رد الشاعر ﻣﻌﺎﻭﻳﻪ ﺍﻟﺼﻮﻳﻌﻲ ا.

.

ﺗﻨﺸﺪ ﻭﺗﺠﻴﻚ ﻻﺧﺒﺎﺭ ..ﻋﻠﻰ ﻧﺠﻊ ﻛﺎﺑﺮ ﻣﻘﺎﻣﻪ

ﻟﻴﺎﻡ ﺗﻜﺴﻴﺮ ﻓﺨﺎﺭ ..ﻭﻟﻴﺎﻡ ﻟﻐﺔ ﻋﺠﺎﻣﻪ

ﻭﻟﻴﺎﻡ ﻗﺺ ﻣﻨﺸﺎﺭ ..ﺳﺮﻳﻌﺎﺕ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﺪﻫﺎﻣﻪ

ﻭﺍﻟﺨﻮﺕ ﺣﻦ ﻭﺃﻗﺪﺍﺭ ..ﺑﺎﻟﺸﺮﻑ ﻋﺎﺷﻮﺍ ﺯﻋﺎﻣﺔ

ﻳﺒﺎﺗﻮﺍ ﻣﻴﻌﺎﺩ ﺳﻤﺎﺭ ..ﻋﻠﻰ ﻗﺎﻑ ﻳﻄﺮﺏ ﺃﻧﻐﺎﻣﻪ

ﻭﺍﻟﻘﺪﺭ ﻣﺤﻔﻮﻅ ﻟﻠﺠﺎﺭ ..ﻭ ﻟﻠﻮﻃﻦ ﻳﺸﺮﻭﺍ ﺍﻟﺴﻼﻣﻪ

ﺑﻦ ﻋﺴﻜﺮ ﻣﺠﺪ ﻳﺬﻛﺎﺭ ..ﺑﻄﻞ ﻏﺎﻟﻲ ﺃﺳﻮﺍﻣﻪ

ﻓﺪﻳﻨﺎﻩ ﻓﺮﺳﺎﻥ ﻟﻮﻋﺎﺭ.. ﻭﻻ ﻳﻮﻡ ﻗﻠﻨﺎ ﻧﺪﺍﻣﻪ

ﻭﻛﻞ ﺟﻴﻞ ﺳﻴﻒ ﺑﺘﺎﺭ ..ﻭﺟﻲ ﺟﻴﻞ ﻋﺎﺭﻑ ﻣﻬﺎﻣﻪ

ﻻ ﻏﺪﺭ ﻻ ﻗﺒﺾ ﺩﻭﻻﺭ ***ﻻ ﺷﻴﺦ ﺣﻠﻞ ﺣﺮﺍﻣﻪ

ﻻ ﻳﻮﻗﻔﻮﺍ ﺻﻒ ﻋﺰﺍﺭ ..ﻭﻻ ﻋﺎﺭ ﺭﺍﺱ ﺍﻟﻨﻌﺎﻣﻪ

ﺃﺑﺎﺭﻕ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺪ ﺗﺸﻬﺎﺭ ..ﻭﻳﻦ ﺍﻟﻤﺸﺎﻫﺪ ﻋﻼﻣﻪ

ﺑﺤﺎﻳﺮ ﻭﻗﺮﻉ ﻭﺩﻳﺎﺭ ..ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﺛﺒﺖ ﺃﻗﺪﺍﻣﻪ

ﻭﺍﻟﺜﻠﺚ ﻟﻠﻀﻮﺩ ﻣﺤﺪﺍﺭ ..ﺣﺼﺺ ﻧﺠﻌﻨﺎ ﻭﺍﻟﻘﺴﺎﻣﻪ

ﻭ ﻓﺎﻟﺜﻠﺚ ﻧﻘﺴﻢ ﺃﺷﻄﺎﺭ ..ﻗﺪﻳﻢ ﻋﻬﺪﻧﺎ ﻳﺎﺻﻤﺎﻣﻪ

ﻭﻣﺎﻫﻴﺶ ﻣﻠﻚ ﺳﻤﺴﺎﺭ ..ﻭﻻ ﻃﺎﺑﻮ ﻟﻠﺮﻭﺍﻣﻪ

ﺍﻟﻤﻤﻠﻮﻙ ﻣﺎﻳﻤﻠﻚ ﻗﺮﺍﺭ ..ﺍﻟﻤﺮﻫﻮﻥ ﻣﺎﻳﺪﻓﻊ ﻏﺮﺍﻣﻪ

ﻭﻳﺎﻇﻠﻢ ﺟﺎﺭ ﻣﻦ ﺟﺎﺭ ..ﻭﻳﺎ ﺻﺒﺮ ﺣﻠﻢ ﺍﻟﺸﻬﺎﻣﻪ

ﺯﻗﺰﺍﻭ ﻭﺍﻟﻜﻢ ﻭﺍﻟﻔﺎﺭ ..ﻛﻈﻤﻨﺎﻩ ﻏﻴﺾ ﺍﻟﻜﺮﺍﻣﻪ

ﻭﻣﺠﻠﻮﺏ ﺟﻴﺠﻞ ﻭﻫﻘﺎﺭ ..ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺎﺭﺩﻩ ﻭ ﺍﻟﺘﻮﺍﻣﻪ

ﻭﻳﺎ ﺣﺪ ﻣﺮﺳﻮﻡ ﺑﺎﻟﻨﺎﺭ ..ﺍﻟﻌﻄﻒ ﻣﺤﻮﺭ ﻭ ﺷﺎﻣﻪ

ﻭﻻ ﺗﺼﺪﻗﻮﺍ ﻛﺬﺏ ﺗﺠﺎﺭ ..ﻭﻃﺎﻣﻊ ﻗﺪﺍﻛﻢ ﺗﺮﺍﻣﻪ

ﺍﻟﺼﻴﻌﺎﻥ ﺃﺷﺮﺍﻑ ﺃﺣﺮﺍﺭ ..ﻣﺎﺗﺒﻴﻊ ﻭﻃﻦ ﺍﻟﻔﺨﺎﻣﻪ .

الجمعة، 24 ديسمبر 2021

إنّي وقفت بباب الدار أسالها .. عن الحبيب الذي قد كان لي فيها

فما وجدت بها طيفا ًيكلّمني .. سوىَ نواح حمام في أعاليها

سألت: يا دار أين أحبابنا رحلوا ؟ .. و يا ترى أي أرضٍ خيّموا فيها؟

قالت: قبيل العشاء شدّوا رواحلهم .. و خلّفوني على الأطلال أبكيها

نادى الحمام عليِ ّ لمّا رأى تلفي .. هذي طريقهم إن كنت تقفيها

لحقت بهم فاستجابوا لي فقلت لهم  .. إنّي خادمٌ لهذي العيس أحميها

قالوا: أتحمي جمالاً لست تعرفها ؟ .. فقلت: أحمي جمالاً سادتي فيها

قالوا: و نحن بوادِ ما به زرع .. و لا طعام ٌ و لا ماءُ فنسقيها

خلُّوا جمالكم يرعون في كبدي .. لعلَّ في كبدي تنمو مراعيها

روحُ المُحب على الأحكام صابرةٌ .. لعلّ مُسقمها يوماً يُداويها

لا يعرف الشوق إلّا مَن يُكابده .. و لا الصبابة إلّا مَن يعانيها

لا يسهر الليل إلّا مَن به ألم .. لا تحرق النار إلّا رجل واطيها

لا تسلكنّ طريقا لست تعرفها .. بلا دليلٍ فتغوى في نواحيها

ثم الصلاة على المختار من مضرٍ .. محمد سيد الدنيا وما فيها

 

نُسبت هذه الأبيات لعدة شعراء منهم :

المتنبي وأبي الشمقمق مروان بن محمد : شاعر هجّاء من شعراء العصر العباسي وينسبها آخرون لشعراء مثل : النفري والأبله العراقي 

يَا بَيْتَ عَاتِكَة َ الَّذِي أَتَعزَّلُ الأحوص الأنصاري

 

 

يا بَيتَ عاتِكَةَ الَّذي أَتعزَّلُ .. حَذَرَ العِدى وَبِهِ الفُؤادِ مُؤَكَّلُ

أَصبَحتُ أَمنَحُكَ الصُدودَ وَإِنَّني .. قَسَماً إِلَيكَ مَعَ الصُدودِ لأَميَلُ

وَلَقَد نَزَلتَ مِنَ الفُؤادِ بِمَنزِلٍ .. ما كانَ غَيرُكَ والأَمانَة يَنزِلُ

وَلَقَد شَكَوتُ إِلَيكَ بَعضَ صَبابَتي .. وَلما كَتَمتُ مِن الصَبابَةِ أَطوَلُ

فَصَددتُ عَنكَ وَما صَدَدتُ لِبغضَةٍ .. أَخشَى مَقالَةَ كاشِحٍ لا يَعقِلُ

هَل عَيشُنا بِكَ في زَمانِكَ راجِعٌ .. فَلَقَد تَقاعَسَ بَعدَكَ المُتَعَلِّلُ

إِنّي إِذا قُلتُ استَقامَ يَحُطُّهُ .. خُلفٌ كَما نَظَرَ الخِلافَ الأَقبَلُ

لَو بِالَّذي عالَجتُ لينَ فؤادِهِ .. فَأَبى يَلينُ بِهِ لَلانَ الجَندَلُ

وَتَجَنُّبي بَيتَ الحَبيبِ أَوَدُّهُ .. أُرضي البَغيضَ بِهِ حَديثٌ مُعضِلُ

وَلَئِن صَددتُ لأَنتَ لَولا رِقبَتي .. أَهوى مِن اللائِي أَزورُ وَأَدخُلُ

إِنَّ الشَبابَ وَعَيشَنا اللَذَّ الَّذي .. كُنّا بِهِ زَمَناً نُسَرُّ وَنَجذَلُ

ذَهَبَت بَشاشَتُهُ وَأَصبَحَ ذِكرُهُ .. حَزَناً يُعَلُّ بِهِ الفؤَادُ وَيُنهَلُ

إِلا تَذَكُّرَ ما مَضى وَصَبابَةً .. مُنِيَت لِقَلبِ مُتَممٍ لا يذهَلُ

أَودى الشَبابُ وَأَخلَقَت لَذَّاتُهُ .. وَأَنا الحَزينُ عَلى الشَبابِ المُعوِلُ

يَبكي لِما قَلَبَ الزَمانُ جَديدَهُ .. خَلقاً وَلَيسَ عَلى الزَمانِ مُعَوَّلُ

وَالرَأسُ شامِلُهُ البَياضُ كَأَنَّهُ .. بَعدَ السوادِ بِهِ الثَغامُ المُحوِلُ

وَسَفيهَةٍ هَبَّت عَلَيَّ بِسُحرَةٍ .. جَهلاً تَلُومُ عَلى الثَواءِ وَتَعذِلُ

فَأَجَبتُها أَن قُلتُ لَستِ مُطاعَةً .. فَذَري تَنَصُّحكِ الَّذي لا يُقبَلُ

إِنّي كَفاني أَن أُعالِجَ رِحلَةً .. عُمَرٌ وَنَبوَةَ مَن يَضنُّ وَيَبخَلُ

بنوالِ ذي فَجرٍ تَكونُ سِجالُهُ .. عَمَماً إِذا نَزَلَ الزَمانُ المُمحِلُ

ماضٍ عَلى حَدَثِ الأُمورِ كَأَنَّهُ .. ذو رَونَقٍ عَضبٌ جَلاهُ الصَيقَلُ

تُبدي الرِجالُ إِذا بَدا إِعظامَهُ .. حَذَرَ البُغاثِ هَوى لَهُنَّ الأَجدَلُ

فَيَرَونَ أَنَّ لَهُ عَلَيهِم سورَةً .. وَفَضيلَةً سَبَقَت لَهُ لا تُجهَلُ

مُتَحَمِّل ثِقَلَ الأُمورِ حَوى لَهُ .. سَبقَ المَكارِمِ سَابِقٌ مُتَمَهِّلُ

وَلَهُ إِذا نُسِبَت قُرَيشٌ مِنهُمُ .. مَجدُ الأَرومَةِ والفَعالُ الأَفضَلُ

وَلَهُ بِمَكَّة إِذ أُمَيَّة أَهلُها .. إِرثٌ إِذا عُدَّ القَديمُ مُؤَثَّلُ

أَغنَت قَرابَتُهُ وَكانَ لزومُهُ .. أَمراً أَبانَ رَشادَهُ مَن يَعقِلُ

وَسَمَوتُ عَن أَخلاقِهِم فَتَرَكتُهُم .. لِنَداكَ إِنَّ الحازِمَ المُتَحَوِّلُ

وَلَقَد بَدَأتُ أُريدُ وُدَّ مَعاشِرٍ .. وَعَدوا مَواعِدَ أُخلِفَت إِذ حُصِّلوا

حَتّى إِذا رَجَعَ اليَقينُ مَطامِعي .. يَأساً وَأَخلَفَني الَّذينَ أُؤَمِّلُ

زَايَلتُ ما صَنَعوا إِلَيكَ بِرِحلَةٍ .. عَجلَى وَعِندَكَ عَنهُمُ مُتَحَوَّلُ

وَوَعدتَني في حاجَتي فَصَدَقتَني .. وَوَفَيتَ إِذ كَذَبوا الحَديثَ وَبَدَّلوا

وَشَكَوتُ غُرماً فادِحاً فَحَمَلتَهُ .. عَنّي وَأَنتَ لِمِثلِهِ مُتَحَمِّلُ

فَأَعِد فِدىً لَكَ ما أَحوزُ بِنِعمَةٍ .. أُخرَى يُرَبُّ بِها نَداكَ الأَوَّلُ

فَلأَشكُرَنَّ لَكَ الَّذي أَولَيتَني .. شُكراً تَحُلُّ بِهِ المَطِيُّ وَتَرحَلُ

مِدَحاً تَكونُ لَكُم غَرائِبُ شِعرِها .. مَبذولَةً وَلِغَيرِكُم لا تُبذَلُ

فَإِذا تَنَخَّلتُ القَريضَ فَإِنَّهُ .. لَكُمُ يَكونُ خيارُ ما أَتَنَخَّلُ

أُثنِي عَلَيكُم ما بَقيتُ فَإِن أَمُت .. تَخلُد غَرائِبُها لَكُم تَتَمَثَّلُ

وَلَعَمرُ مَن حَجَّ الحَجيجُ لِبَيتِهِ .. تَهوي بِهِم قُلُصُ المَطِيِّ الذُّمَّلُ

إِنَّ امرَأً قَد نالَ مِنكَ قَرابَةً .. يَبغي مَنافِعَ غَيرِها لَمُضَلَّلُ

تَعفو إِذا جَهِلوا بِحِلمِكَ عَنهُمُ .. وَتُنِيلُ إِن طَلَبوا النَوالَ فَتُجزِلُ

وَتَكونُ مَعقِلَهُم إِذا لَم يُنجِهِم .. مِن شَرِّ ما يَخشَونَ إِلا المَعقِلُ

حَتّى كَأَنَّك يُتَّقى بِكَ دونَهُم .. مِن أُسدِ بيشَةَ خادِرٌ مُتَبَسِّلُ

وَأَراكَ تَفعَلُ ما تَقولُ وَبَعضُهُم .. مذِقُ الحَديثِ يَقولُ ما لا يَفعَلُ

وَأَرى المَدينَةَ حينَ صِرتَ أَميرَها .. أَمِنَ البَريءُ بِها وَنامَ الأَعزَلُ

 

من هي عاتكه

عاتكة بنت يزيد بن معاوية ابن أبي سفيان بن حرب بن أمية، أم البنين الأموية زوج عبد الملك بن مروان، وأم يزيد بن عبد الملك. وأمها أم كلثوم بنت عبد الله بن عامر بن كريز. وإلى عاتكة تنسب أرض عاتكة، خارج باب الجابية، وكان لها بها قصر، وبها مات عبد الملك بن مروان.
لما أراد عبد الملك الخروج إلى مصعب بن الزبير ناشت به ارمأته عاتكة بنت يزيد وبكت، فبكى جواريها معها؛ فجلس ثم قال: قاتل الله ابن أبي جمعة حين يقول.

إذا ما أراد الغزو لم تثن همه ... حصان عليها نظك در يزينها
نهته فلما لم تر النهي عاقه ... بكت فبكى مما عراها قطينها
ثم مضى.
قال محمد بن حبيب: كانت عاتكة بنت يزيد تضع خمارها بين يدي اثني عشر خليفةً كلهم لها محرم: أبوها يزيد بن معاوية، وأخوها معاوية بن يويد، وجدها معاوية بن أبي سفيان، وزوجها عبد الملك بن مروان، وأبو زوجها مروان بن الحكم، وابنها يزيد بن عبد الملك، وبنو زوجها الوليد وسليمان وهشام، وابن ابنها الويد بن يزيد، وابنا ابن زوجها يزيد بن الوليد، وابراهيم بن الوليد المخلوع.
قال عبد الملك بن مروان لعاتكة بنت يزيد: لو أشهدت بمالك لولدك، قالت: أدخل علي ثقةٌ من ثقات موالي حتى أشهدهم، فوجه إليها بعددٍ منهم، ووجه معهم روح بن زنباع، فأبلغها روح الرسالى فقالت: يا روح، بني في غنى عن مالي بأبيهم وموضعهم من الخلافة، ولكني أشهدكم أني قد أوقفت جميع مالي على آل أبي سفيان، فهم إلى ذلك أحوج لتغير حالهم. فخرج روح وقد تغير
لونه، فقال له عبد الملك: ما لك؟ قال: وجهتني إلة معاوية جالس في أثوابه! وأخبره الخبر.
قال ابن جندب: استأذنت ابنة يزيد بن معاوية عبد الملك بن مروان في الحج، فأذن لها وقال: ارفعي حوائجك واستظهري، فإن عائشة بنت طلحة تحج، وإن أقمت كان أحب إلي، فأبت، فرفعت حوائجها وتهيأت، فجهزها، فلما كانت بين مكة والمدينة أقبل ركبٌ في جماعة فضعضعها وفرق جماعتها، فقالوا: عائشة بنت طلحة، فإذا ذلك مع جاريةٍ من جواريها، ثم جاء ركبٌ في موكبٍ مثله، فقال: ما شطتها، ثم جاء موكبٌ أظم من ذلك في ثلاث مئة راحلة، فقالت عاتكة: ما عند الله خيرٌ وأبقى.
قالوا: إن عاتكة بقيت حتى أدركت قتل ابن ابنها الوليد بن يزيد بن عبد الملك.